محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

211

بدائع السلك في طبائع الملك

جليل الاعمال والولايات من الوزارة والقيادة والجباية ، وما يختص به لنفسه لأنهم حينئذ أولياؤه الأقربون ونصحاؤه « 89 » الاخلصون « 90 » . قال ابن خلدون : وذلك مؤذن باهتضام « 91 » الدولة ، وعلامة على مرضها المزمن لفساد العصبية التي كان الغلب بها ، ومرض قلوب أهل الدولة ، لما لحقهم من الامتهان وعداوة السلطان ، فيحقدون عليه ويتربصون به الدوائر ويعود وبال ذلك على الدولة ، ولا يطمع في برئها من هذا الداء ، لأنه ما مضى يتأكد في الاعقاب إلى أن يذهب رسمها « 92 » . قلت : هو معنى قول أفلاطون : يستدل على ادبار الملك من قصده المخلصين له بالسوء « 93 » . اعتبار : قال : واعتبر ذلك في دولة بني أمية ، كيف كانوا انما يستظهرون في الحروب والولايات برجال العرب كعمر بن سعد « 94 » وعبيد الله بن زياد والحجاج بن يوسف والمهلب بن أبي صفرة وخالد بن عبد الله القسري ، وابن هبيرة وموسى بن نصير وبلال بن أبي بردة « 95 » ونصر بن سيار « 96 »

--> ( 89 ) س : المخلصون . ( 90 ) « مقدمة » ج 2 . ص 677 . ( 91 ) س : بانهضام . ( 92 ) مقدمة ج 2 . ص 677 . ( 93 ) ورد في مخطوط الافلاطونيات ص 29 أ . ( 94 ) عمر بن سعد : هو عمر بن سعد بن أبي وقاص سيره « عبيد الله ابن زياد على أربعة آلاف لقتال « الديلم » وهو الذي تولى قتال « الحسين » ، ثم بعث « المختار الثقفي » من يتتبع قتله « الحسين » فقتلوا عمر بن سعد بالكوفة سنة 66 ه / أنظر : « طبقات ابن سعد » ج 5 . ص 125 ابن الأثير ج 4 ص 210 وما بعدها وص 94 « المسعودي » طبعة باريس ج 5 . ص 143 و 147 . ( 95 ) بلال بن أبي بردة ، عامر بن أبي موسى الأشعري . أمير البصرة وقاضيها ولاه خالد القسري ، ثم عزله يوسف بن عمر الثقفي : توفي سجينا سنة 126 ه . كان ثقة في الحديث ، ولم تحمد سيرته في القضاء . انظر « تهذيب التهذيب » ج 1 . ص 500 / « خزانة البغدادي » ج ا . ص 452 . ( 96 ) نصر بن سيار : بن رافع بن جرى بن ربيعة الكناني . اشتهر بالدهاء